أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

420

أنساب الأشراف

والرقم [ 1 ] ، ويقال أنه قال : للَّه قبر بين الحاجر والرقم لقد ضمن رأيا وحزما . حدثني شيبان الآجري عن نافع أبي هرمز عن أنس عن عمر أنه قال : لكل شيء رأس ورأس المعروف أعجله . حدثني أحمد بن هشام بن بهرام ، ثنا علي بن مسعدة ، ثنا عبد الله الرومي قال : دخلت على أم طلق بيتها فإذا سمكه قصير يكاد يناله رأسي فقلت لها يا أم طلق ، ما أقصر سقف بيتك ! فقالت : أي بنيّ أو ما علمت ما كتب به عمر بن الخطاب إلى الأمصار والآفاق ، كتب لا تطيلوا بيوتكم فإنه من شر أعمالكم . قلت : هل رأيت أبا ذر ؟ قالت : نعم ، ودخلت عليه بيته ، قلت : كيف رأيت هيئته ؟ قالت : رأيته أشعث أغبر وبيده عودان قد خالف بينهما وإلى جانبه صوف منفوش فهو يأخذ منه ويغزل ، فأعطيته شيئا من دقيق أو سويق كان معي فأخذه في طرف ثوبه ، ثم قال لي : ثوابك أو أجرك على الله . حدثني محمد بن سعد ، ثنا عبد الكريم بن بكر السهمي ، ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما احتضر قال : ان استخلف فسنّة ، وإن لم استخلف فسنّة ، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستخلف ، وتوفي أبو بكر فاستخلف . فقال علي بن أبي طالب : عرفت والله أنه لم يعدل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذاك حين جعلها شورى بين : علي ، وعثمان ، والزبير ، وطلحة ، وعبد الرحمن ، وسعد ، وقال

--> [ 1 ] الحاجر موضع قبل معدن النقره على طريق مكة ، والرقم جبال دون مكة بديار غطفان . معجم البلدان .